الكاتب : محمود درويش أضيف بتاريخ : 09-07-2017

يعطينا محمود درويش في قصيدة " لن تاتِ" درساً فريداً من دروس الانتظار، حيثُ يصورُ لنا ما يجولُ في خاطر العاشق المنتظرِ حبيبتهِ من مشاعر، ويقدم لنا التبريرات التي استعدت عدم مجيئها، ويكتب ذلك في قصيدة قل مثيلها.

 

ويعتمدُ محمود درويش في هذه القصيدة على الصور العميقة البسيطة او ما يسمى السهل الممتنع، يسردهُ لنا بصورٍ شعرية متسلسلة لعاشق بدأ ترتيبَ امسيتهِ من جديد لوحده.

 

موقع ادبنا يترككم مع الفيديو الحصري الذي يقارب عدد مشاهداته على 2 مليون مشاهدة.

 

واقرأ أيضاً : القهوة - محمود درويش

لن تأتِ - محمود درويش Mahmoud Darwish

لم تأتِ. قُلْتُ: ولنْ..إذاً

سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي

وغيابها:

أطفـأتُ نار شموعها،

أشعلتُ نور الكهرباء،

شربتُ كأس نبيذها وكسرتُهُ،

أَبدلتُ موسيقى الكمنجات السريعةِ

بالأغاني الفارسيّة.

قلت: لن تأتي. سأنضو رَبْطَةَ

العنق الأنيقة - هكذا أرتاح أكثر-

أرتدي بيجامة زرقاء. أمشي حافياً

لو شئتُ. أجلس بارتخاءِ القُرْفُصاءِ

على أريكتها، فأنساها

وأنسى كل أشياء الغياب

أعَدْتُ ما أعددتُ من أدوات حفلتنا

إلى أدراجها. وفتحتُ كُلّ نوافذي وستائري.

لا سرّ في جسدي أمام الليل إلاّ

ما انتظرتُ وما خسرتُ...

سخرتُ من هَوَسي بتنظيف الهواء لأجلها

-عطرته برذاذ ماء الورد والليمون-

لن تأتِ .. سأنقل نَبْتَةَ الأوركيدِ

من جهة اليمين إلى اليسار لكي أعاقبها

على نسيانها ..

غَطّيتُ مرآة الجدار بمعطفٍ كي لا أَرى

إشعاع صورتها... فأندم

قلتُ: أنسى ما اقتَبَسْتُ لها

من الغَزَل القديم، لأنها لا تستحقُّ

قصيدةً حتى ولو مسروقةً..

ونسيتُها، وأكلتُ وجبتي السّريعةَ واقفاً

وقرأتُ فصلاً من كتابٍ مدرسيّ

عن كواكبنا البعيدةْ

وكتبت، كي أنسى إساءتها، قصيدة

هذي القصيدةْ!

#محمود_درويش

 

مواضيع ذات علاقة:

- اجمل عبارات محمود درويش

- الحنين - محمود درويش

شارك الخبر عبر مواقع التواصل

التعليقات