الكاتب : سالم عطير أضيف بتاريخ : 04-04-2019

تعد هذه القصيدة من روائع الشعر العربي وهي للشاعر اليزيد ابن معاوية ، ومن الناحية الادبية يعد اليزيد ابن معاوية شاعرا فذا له الكثير من القصائد الحاضرة حتى يومنا هذا، وكغيرهِ من الشعراء القدمى تعرض شعر يزيد الى الكثير من التحريق والتغيير مما ادى الى نسب ابيات لهُ لم يقلها، ويجمعت قصائدهُ في ثلاث مجلدات شعرية.

 

ومن اجمل الاقوال المأثورةِ عنهُ: إذا مرض أحدكم مرضا فأشفي ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه.

 

وتعد قصيدة اصابكَ عشق أم رميتَ باسمهمِ من روائع الشعر العربي وتغنى بها الكثير من المطربين كموشح للاغاني والقصائد المغناه.

 

نحنُ في موقع ادبنا قمنا بتسجيل القصيدة وادراج الفيديو على اليوتوب على امل ان ينال اعجابكم، ونترككم مع الفيديو والقصيدة كاملة.

 

 

أصابَكَ عشقٌ أم رُميتَ بأسهمِ

فما هذهِ إلا سـجيّـةُ مُغـــرَمِ

      

أصابك سهـم أم رُميتَ بنـظـرةٍ

فمـا هـذه إلا خطيئةُ مـن رُمـي

 

ألا فاسقِني كاسـاتِ راحٍ وغنِّ لـي

بذِكـرِ سُــليـمــةَ والكمانِ ونغِّـني

 

فدَع عنكَ ليلى العامريةِ إنني

أغارُ عليها من فم المتكلمِ

 

أغارُ عليها من أبيـها وأمِـهـا

إذا حدّثاها في الكلامِ المُغَمغَمِ

 

أغارُ عليهـا مـن أخيها وأختِـهـا

ومن خُطوةِ المسواك إن دار في الفم

 

أغار علـى أعطافهـا مـن ثيابهـا

إذا ألبستهـا فـوق جسـم منْـعـم

 

وأحسَـدُ أقداحًـا تقـبّـل ثغـرهـا

إذا أوضعتها موضعَ اللثمِ فـي الفـمِ

 

على شاطيءِ الوادي نظرتُ حمامـة

أطالـتْ علـيَّ حسرتـي وتندُمـي

 

خذوا بدمـي منهـا فإنـي قتيلهـا

ولا مقصـدي الا تجـودُ وتنعَـمـي

 

ولاتقتلوهـا إن ظفـرتـم بقتلـهـا

ولكن سلوها كيف حـلّ لهـا دمـي

 

وقولوا لها يامنيـةَ النفـسِ إننـي

قتيلُ الهوى والعشق لو كنتِ تعلمـي

 

ولا تحسبـوا إنـي قُتلـت بصـارم

 ولكن رمتني من رباهـا بأســهمِ

 

لها حُكمَ لقمـانٍ وصـورةُ يوسـفٍ

ونَغـمـةُ داودٍ وعـفـةُ مـريـم

 

ولي حزنُ يعقوبٍ ووحشـةُ يونـسٍ

وآلامُ أيـــوبٍ وحَـســرةُ آدمِ

 

ولمـا تلاقينـا وجــدتُ بنانـهـا

مخضبـةً تحكـي عُصـارةَ عنـدُمِ

 

فقلتُ خضبتِ الكـفَ بعـدي أهكـذا

يكـونُ جـزاءُ المستهـامِ المتيـمِ

 

فقالت وأبدت في الحشى حُرَقَ الجوى

مقالةَ من فـي القـولِ لـم يَتَبَـرمِ

 

وعيشـكَ ماهـذا خِضـابٌ عرفتَـه

فلا تكُ بالبهتـانِ والـزورِ مُتْهِمـي

 

ولكننـي لمّـا وجدتكَ راحــلا

وقد كنتَ لي كفي وزَندي ومِعصمـي

 

بكيت دمـاً يـوم النـوى فمسحتـُهُ

بكفيَ فاحمـرّتْ بنانـيَ مـن دمـي

 

ولو قَبْـلَ مبكاهـا بكيـتُ صبابـةً

لكنتُ شفيـتُ النفـسَ قبـلَ التَنَـدُمِ

 

ولكن بكـتْ قبلـي فهيّجنـي البُكـا

بكاهـا فكـانَ الفضـلُ  للمتـقـدمِ

 

بكيتُ على من زيّنَ الحسنُ وجههـا

وليس لهـا مِثْـل بعـربٍ وأعجُـمِ

 

عراقيةُ الألحـاظِ .. مكيـةُ الحشـا

هلاليـةُ العينيـنِ طائـيـةُ الـفـمِ

 

وممشوطةٌ بالمسكِ قد فاحَ  نَشرهـا

بثغـرٍ كـأن الـدرَّ فيـهِ منـظـمِ

 

أشارتْ بطرفِ العينِ خيفـةَ  أهلهـا

إشـارةَ محـزونِ ولــم تتكـلـمِ

 

فأيقنتُ أن الطرفَ قد قـالَ مرحبـاً

وأهـلاً وسهـلاً بالحبيـبِ المتيـمِ

 

للشاعر اليزيد ابن معاوية

شارك الخبر عبر مواقع التواصل

التعليقات