الكاتب : سالم عطير أضيف بتاريخ : 02-10-2015

أستأذنكِ

كنتُ دائما أكتبكِ...

وما مَلّتْ أقلامي كتابكِ يوماً

لكنْ...هذا اليوم سأكتبكِ

كما تردينَ أنتِ.

سأكتبكِ ذكرى طوتها الايامْ

وطيف من نسيج الاحلامْ

سأكتبكِ...

ولكنْ صفحتكِ سوداءْ

وأقلامي سوداءْ

فتخيلي ..... لو استطعتْ

شكلَ كلماتي

ماذا سأكتبكِ....؟

كل ماعندي لكِ سوادْ

لون عينيكِ يميل إلى السوادْ

وضوء قمركِ يميلُ إلى السوادْ

وأحزاني تميلُ الى السوادْ

وشعركِ الذهبي ...أصبحَ يميلُ إلى السوادْ

ياصغيرتي

اشتاقتْ الشمس لغرفتي

اشتاقتْ لشرفتي

إشتاقتْ لتحضنَ مخيلتي

فأستأذنكِ الآن....

سأنزعْ صفحتكِ السوداءْ

من دفترِ حياتي

فهي لم تعد تناسبني

سأنزعُ صفحتكِ السوداءْ

وأودعُ البكاءْ

وأستقبلُ الحياةَ كاطيورِ السماءْ

ولن أسمح لمرأة حمقاءْ

أن تشوه كل تاريخ النساءْ

أستأذنكِ

حانَ الوقتُ الآن لأفك قيودي

وأعلنَ وجودي

ملكاً....

فقد سئمتُ حياةَ العبودية

فإلى متى سأبقى عبداً لطيف أميرةً لا ترحمْ

ولمرأةٍ لا تفكر إلى كيف تنتقمْ

ولوردةٍ عطرها كأشواكها يؤلمْ

 

يا وردتي .. من سرق عطركِ..؟

ويا نجمتي .. من أطفأ ضوئكِ..؟

ويا سمائي .. من بدل لونكِ..؟

ويا قمري .. من قتل نوركِ..؟

ويا صغيرتي .. من أباح سحركِ..؟

 

سأتركِ الآن وأنا واثقٌ

فلنْ تكوني ملكةً إلا معي

ولنْ تكوني إمرأة إلا معي

ولنْ تكوني وردةً إلا معي

ولنْ تكوني سماءً زرقاءَ إلا معي

ولنْ تكوني قمرً إلا معي

من حبي صنعتكِ

ومن شعري صنعتكِ

ومن ليلي صنعتكِ

فلا تتعبي نفسك بالبحث عن بديل لي

فلن يُجيدَ أحدً صناعتكِ كما فعلتْ

 

صفحتكِ السوداء أباحت لي دمي

وأخرستْ لي فمي

وسلمتني لحزني الظالمِ

 

أستأذنكِ اللآن يا صغيرتي

صفحتكِ السوداءْ

قَتَلتُها...وهي الآنَ في السماءْ

شارك الخبر عبر مواقع التواصل

التعليقات