بطاقات معايدة.. إليك 

الديوان : قصائد وشعر احلام مستغانمي . الشاعر/الكاتب : احلام مستغانمي

غيرة

أغــار من الأشياء التي

يصنع حضوركَ عيدها كلّ يوم

لأنها على بساطتها

تملك حقّ مُقاربتك

وعلى قرابتي بك

لا أملك سوى حقّ اشتياقك

ما نفع عيد..

لا ينفضح فيه الحبُّ بكَ؟

أخاف وشاية فتنتك

بجبن أُنثى لن أُعايدك

أُفضّل مكر الاحتفاء بأشيائك

ككل عيد سأكتفي بمعايدة مكتبك..

مقعد سيارتك

طاولة سفرتك

مناشف حمّامك

شفرة حلاقتك

شراشف نومك

أريكة صالونك

منفضة تركت عليها رماد غليونك

ربطة عنق خلعتها لتوّك

قميص معلّق على مشجب تردّدك

صابونة مازالت عليها رغوة استحمامك

فنجان ارتشفت فيه

قهوتك الصباحيّة

جرائد مثنية صفحاتها.. حسب اهتمامك

ثياب رياضية علِق بها عرقك

حذاء انتعلته منذ ثلاث سنوات

لعشائنا الأوّل..

***

- طلب

لا أتوقّع منك بطاقة

مثلك لا يكتب لي.. بل يكتبني

ابعث لي إذن عباءتك

لتعايدني عنك..

ابعث لي صوتك.. خبث ابتسامتك

مكيدة رائحتك.. لتنوب عنك.

***

- بهجة الآخرين

انتهى العام مرتين

الثانية.. لأنك لن تحضر

ناب عنك حزن يُبالغ في الفرح

غياب يُزايد ضوءاً على الحاضرين

كلّ نهاية سنة

يعقد الفرح قرانه على الشتاء

يختبرني العيد بغيابك

أمازلت داخلي تنهطل

كلّما لحظة ميلاد السنة

تراشق عشّاق العالم

بالأوراق الملوّنة.. والقُبل

وانشغلت شفتاك عني بالْمُجاملات..

لمرّة تعال..

تفادياً لآثام نِفاق آخر ليلة..

في السنة!